Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٤١/ ٣

حال الناس قبل مجيء النبي ﷺ

عنوان هذا الدرس: سفينة النجاة، في الرابع من شهر ذي القعدة لعام (١٤١٢هـ) هذه السفينة -سفينة النجاة- سارت منذ أربعة عشر قرناً في بحر الحياة، وربانها معصوم لا ينطق عن الهوى ولا يضل ﵊، وقد قاربت على وصول الشاطئ ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود:٤١] سفينة ركب فيها الصالحون فنجوا، وتخلف عنها الهالكون فهلكوا ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود:٤٤].

فيا أرض الشهوات! ابلعي ماءك، ويا سماء الظلمات أقلعي، فقد قطع دابر الكفر والخراب في العالم بوصول هذه السفينة، وقد انطلق الهوى مع الإنسان: ﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ [الكهف:٧١] فأخبره أن السفينة لمساكين يعملون في بحر الشهوات، حتى جاء رسول الهدى ﷺ فأخرجهم من الظلمات إلى النور؛ لأن مهمته أن يخرجهم من الظلمات إلى النور، ومهمة الهوى والشيطان إخراج الناس من النور إلى الظلمات ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٣٩].