دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢٤٠/ ٤
شرح قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١]: الأمر للرسول ﵊ ولكل مسلم يريد الله والدار الآخرة، فالله يأمر هذا العبد الضعيف أن يلتجئ إليه.
﴿قُلْ﴾ [الناس:١]: قل أيها الضعيف: أعوذ.
﴿أَعُوْذُ﴾ [الناس:١]: ومعنى أعوذ: ألتجئ وأعتصم وأستجير؛ لكن بالله ﷾.
قال ابن كثير: ومن كلام المتنبي:
يا من ألوذ به فيما أؤمله وأستعيذ به مما أحاذرهُ
لا يجبر الناسُ عظماً أنت كاسره ولا يهيضون عظماً أنت جابرهُ
يمدح مخلوقاً والله هو المستحق لذلك.
قال ابن كثير: وربما دعا ابن تيمية بمضمون هذين البيتين في سجوده.
وذكر ذلك ابن القيم.
فالذي يُستعاذ به هو الله ﷾ وهو الذي يُلتجأ إليه في الضائقات.
ومن خصائص وحدانيته وألوهيته: أنه يجيب المضطر إذا دعاه، فيقول ﷾: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل:٦٢].