دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢٢٧/ ١٦
حكم إقامة الحدود في المسجد
وصح عنه ﷺ عند الحاكم وغيره: أنه ﷺ قال: ﴿لا تقام الحدود في المسجد، ولا يُسْتَقادُ فيها﴾.
فالجلد، والرجم، وقطع يد السارق، لا تقام في المسجد؛ لأن المسجد له مهمات أخرى غير هذه المهمات.
وصحيحٌ أن الأحكام والحدود تُعْلَن من على المنبر، ففي الصحيحين: من حديث عائشة: أن المخزومية لما سرقت أتوا يشفعون فيها، فغضب ﵊ فقام في المسجد على المنبر وقال: ﴿يا أيها الناس! إنما أهلك الذين كانوا من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، واَيْمُ الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها﴾.
قال الزهري: حاشا أن تسرق، ونحن نقول: حاشا أن تسرق بنت الرسول ﵊.
فأعلن الرسول ﷺ ولكنه نفذه خارج المسجد.
والمسجد - كما قلتُ - روضة من رياض الجنة:
يقول ﵊: ﴿إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا﴾.