دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢٢٥/ ١٠
بيان معنى الأصم والأبكم والأعمى
قال تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة:١٨] والأبكم: الأخرس.
وقيل: من أصابه ثلم ومرض في لسانه، وهذا يشبه الأول.
وقيل: الذي تباكم قلبه، فلا يفهم شيئاً، وكل الأقوال تندرج تحت قول واحد.
والأبكم: هو الذي لا يعرف أن يتكلم، وقد يصاب بعض الناس بالخرس في لسانه والصمم في سمعه -نسأل الله العافية- فيكون هذا من المكفرات، ولكن ذكرهم ﷾ هنا لا لأنه ورد فيهم حسياً وإنما معنوياً، فأما عيونهم فتبصر، لكن لا يعون، وقلوبهم تعي، لكن لا يفقهون، وأسماعهم تسمع، لكن لا يعون أبداً كالحيوانات.
قال ﷾: (عمي) والأعمى: من ذهب بصره، والأعمه: الذي ولد وهو أعمى، ويقول ﷾: ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ [النمل:٤] ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ﴾ [آل عمران:٤٩] الأكمه قيل: من ولد وهو أعمى، وكذلك الأعمه.