Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٢٢/ ٢٥

تفسيره لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)

سُئِلَ ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون:٦٠] ما معناها؟

تقول عائشة ﵂: ﴿أهم الذين يسرقون ويزنون ويخافون يا رسول الله؟ قال: لا يـ ابنة الصديق، هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون, ويخافون ألا يقبل منهم﴾.

وقال ابن عمر لما قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧] قال: [[والله الذي لا إله إلا هو لوددت أن يتقبل الله مني ولو مثقال ذرة؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:٢٧]]].

قال الحسن البصري: [[المؤمن يحسن ويخاف, والمنافق يسيء ويأمن]].

وكان الصالحون يتصدقون ويصلون ويصومون وهم خائفون من الذنوب، والمنافقون يغدرون ويفجرون وهم آمنون.

وفي الصحيح أن ابن مسعود قال: [[المؤمن يرى ذنوبه كأنها جبل يريد أن يسقط عليه، والمنافق أو الفاجر يرى ذنوبه كذباب طار على أنفه فقال به هكذا (وأومأ بيده)]].