Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٢٢/ ٩

من أجوبة الرسول ﷺ لأسئلة أصحابه

وأجوبته ﷺ على ثلاثة أقسام: إما أن يجيب بأكثر من السؤال, مثل: الحديث الصحيح: سأله رجل عن ماء البحر يقول: ﴿يا رسول الله! إنا نركب البحر وليس معنا إلا الماء القليل, فإن توضأنا به عطشنا؛ أنتوضأ بماء البحر؟ فقال ﵊: هو الطهور ماؤه الحل ميتته﴾ رواه الخمسة وغيرهم.

فزاده جواباً على سؤال ما سأله، وهذا من أحسن الأجوبة أن تزيد السائل؛ لأنه خفي على السائل الماء، فمن بابٍ أولى أن يخفي عليه الطعام.

وكان له ﵊ أسلوب آخر, كأن يسأل أو يجيب عن سؤال ما وقع من باب سؤال الحكيم.

يقول له سائل -في الصحيحين -: يا رسول الله! ما يلبس المحرم؟ -أي: الرجل إذا أراد أن يحرم ما يلبس؟ - فأتى ﷺ فترك سؤاله، وأتى بأمور يحصرها؛ لأن ما يلبس المحرم لا ينحصر, فقال: ﴿لا يلبس المحرم القميص, ولا العمامة, ولا البرنس, ولا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا يلبس الخفين إلا ألاَّ يجد نعلين فيلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين﴾.

وكان ﵊ يسأل أحياناً فيقول: (نعم).

فقط، أو يقول: (لا) فقط, وربما سُئِلَ ﷺ فلا يجيب، بل يسكت، فيعيد السائل فيسكت، فيعيد فيسكت ﵊ لمصلحة.

وقد عرض عليه أكثر من خمسمائة سؤال في حياته ﵊ في العقيدة والقدر والطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج والرضاع والنكاح والبيع والحدود والجنايات, والأدب, وغيرها من شئون الحياة.

وسأله الملوك, وأبناء الملوك, والأعراب, والأطفال, والنساء، والفقراء، والأغنياء, فأجاب على كل سؤال على حدة.

وسألته النساء عن الحيض, والطهارة والجماع والجنابة والغسل، فأفتى.

هو البحر من أي النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحله

وكان فصيحاً ﵊، ما تلعثم في كلمة، وما شك في حرف، بل كان يأتي بالكلام فصيحاً؛ فهو أفصح من نطق بالضاد.