Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢١٧/ ٩

العلم النافع والزهد في الدنيا

وقال عز من قائل: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص:٨٠] وهذه في قصة قارون , ذكر الذين أوتوا العلم والإيمان؛ أما الإيمان فآمنوا بالله وبرسله، وكتبه، والسبب في أن الله وصفهم بالعلم هنا يظهر مما قبلها قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [القصص:٧٩] أي فهؤلاء علمهم دخيل, أحبوا الدنيا, وغبطوا قارون؛ لأن عنده مالاً، وغفلوا عن طاعة الله, وعن حفظ حدود الله، فيأتي العلم الأصيل، قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص:٨٠] مدح الله العلم هنا وسماه علماً؟ بسبب الزهد في الدنيا والإعراض عنها, وطلب ما عند الله؛ فهو علم أصيل، وبمفهوم المخالفة ما خالفه من علم فهو دخيل.