دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢١٠/ ٢٢
السماع والطاعة لولاة الأمر
ثم قال ﵊: ﴿وتسمعوا وتطيعوا لمن ولاهم الله أمركم﴾ في هذا ضوابط، منها:
أن يكون هذا المولَّى طائعاً لله، غير معلن للكفر؛ فإنه واجب على المسلم أن يسمع ويطيع ما لم يرَ كفراً بواحاً، عنده فيه من الله برهان.
ومعتقد أهل السنة والجماعة: أنه يُصَلَّى وراء أئمة الجور، ويُجاهَد معهم، ما لم يُرَ كفرٌ بواحٌ عند الرَّعِيَّة فيه من الله برهان.
هذا هو الصحيح.
وقد صح عنه ﵊ أنه قال: ﴿من أتاكم وأمركم جميعٌ، يريد أن يفرق كلمتكم فاضربوه بالسيف كائناً من كان.
وقال ﷺ: ﴿من فارق الجماعة فمات، مات ميتةً جاهلية﴾.
والجماعةُ إذا كان لهم إمام، ففارقه أحدٌ وخرج بدون مكفِّر لهذا الإمام، فقد أثم وابتدع في دين الله.