دروس الشيخ عائض القرني
تعظيم الله ﷿ بالحلف به
وشاهدنا: أن أعظم عظيم هو الله، ولا يعلم أعظم من الله ﵎؛ فلا يحلف إلا بالله، وويلٌ لعبد عظَّم غير الله أكثر منه، أو حلف بغير الله، وقد صح عن النبي ﷺ من حديث ابن مسعود وأبي هريرة أنه قال: ﴿من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك﴾.
وصح عنه ﷺ، كما عند أبي داود من حديث ابن عباس: ﴿أن رجلاً أتى إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسو الله! ما شاء الله وشئت.
فغضب عليه وقال: ويحك! أجعلتني لله نداً، بل ما شاء الله وحده﴾.
وصح أن أعرابياً قدم عليه ﷺ فقال: ﴿يا رسول الله! قحطنا، أجدبنا، فادع الله أن يغيثنا، فإنا نستشفع بك إلى الله، ونستشفع بالله إليك.
فجلس ﷺ، وقال: ويحك! ويلك! سبحان الله! سبحان الله! سبحان الله! أجعلتني لله نداً! أتدري ما شأن الله، إن شأن الله أعظم من أن يستشفع به أو يتشفع به إلى أحد من خلقه ﵎﴾.
وقال ابن مسعود ﵁ وأرضاه، كما صح عنه: [[لأن أحلف بالله كاذباً خيرٌ من أن أحلف بغير الله صادقاً]] لأن من حلف بغير الله صادقاً فقد أشرك، ومن حلف به كاذباً فقد أذنب، والشرك أكبر الذنوب فيا عباد الله وقروا الله في أيمانكم.