دروس الشيخ عائض القرني
تحريم عقوق الأمهات
في الحديث قضايا: ﴿إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات﴾ شاهد البخاري من الترجمة من الباب أن من الكبائر عقوق الأمهات، ولماذا قال: الأمهات، ولم يقل: الآباء؟ لسببين:
قيل: لمراعاة اللفظ ومراعاة السجعة؛ لأنه لو قال: إن الله حرم عليكم عقوق الوالدين لما استقامت مع التاء، ولو قال: عقوق الآباء لما استقامت، فأراد ﷺ أن يقيم الكلام حتى يحفظ، وهو ﷺ يسجع بلا تكلف.
وقيل: لعظم حقوق الأمهات فمن عقها فقد عق والده، نسأل الله العافية.
وقيل: للتغليب، فأن الأمهات هنا يدخل فيها الآباء بالتغليب.
يقول أهل البلاغة، أو أهل الأدب: القمران، ويدخل فيها الشمس والقمر، والعمران: أبو بكر وعمر، فهذا من باب التغليب، وتقول العرب: الليلان والنهاران، لليل والنهار، تقول الخنساء:
إن الجديدين في طور اختلافهما لا يفسدان ولكن يفسد الناس
وروي البيت:-
إن النهارين في طور اختلافهما لا يفسدان ولكن يفسد الناس
إذاً فعلى التغليب.