Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٨٠/ ١١

عدم التكلف والالتزام بالشرع

الصحابة يتعلمون عشر سور فيذهبون في البوادي فيحي الله بهم أمماً وشعوباً وأجيالاً.

أخوك عيسى دعا ميتاً فقام له وأنت أحييت أجيالاً من الرمم

أتطلبون من المختار معجزةً يكفيه شعبٌ من الأموات أحياهُ

يقول البراء بن عازب: [[أرسلني ﷺ داعية إلى غدير الخضمات لأعلم الناس، وأنا أحفظ من سورة ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] إلى سورة الناس]].

لكن الآن الطفل الذي يلعب الكرة ولا يصلي العصر في الشارع يحفظ خمسة عشر جزءاً، والسر؟ أن الإمام مالك روى في كتابه الموطأ عن ابن مسعود، قال: [[إنكم في زمانٍ كثيرٌ فقهاؤه قليلٌ خطباؤه، كثيرٌ من يعطي، قليلٌ من يسأل، وسوف يأتي زمان كثير خطباؤه قليل فقهاؤه، كثير من يسأل قليل من يعطي يحفظون حروف القرآن ويضيعون حدوده]].

الصحابة يوم أرسلهم ﷺ دعاةً ومعلمين كان عندهم شيء قليل؛ لكن بارك الله فيه بالإخلاص، بقيام الليل، بكثرة الدعاء، بالابتهال.

أرسل صلى الله عليه س وسلم معاذاً إلى اليمن فكان معه كما في المسند ما يقارب مائة وثلاثين حديثاً، وأرسله وهو شاب فجعله ﷺ قاضياً من القضاة الكبار، وما درسه حتى يأخذ الماجستير والدكتوراه.