دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ١٧٧/ ٢٦
مجالسة الصالحين
ومما يُذّكِّر بالموت: مجالسة الصالحين, والاستئناس بزيارتهم، وطلب النفع والفائدة منهم, وأصلح الصالحين طلبة العلم الشرعي, طلبة الكتاب والسنة, فإنهم على بصيرة, وهم أصلح من العباد الذين لا يطلبون العلم، قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد:١٩] حضور مجالسهم ودروسهم ومحاضراتهم وندواتهم, وسماع كلامهم, وزيارتهم, والدعاء لهم, وحبهم في الله كل ذلك من العروة الوثقى، قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧] يقول الشافعي:
أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي ولو كنا سواءً في البضاعة
فإذا علم ذلك، فهذا مما يرقق ويدعو إلى الاستعداد لسكرات الموت.