Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٧٠/ ٢٨

تثبيت الله له من أعظم انتصاراته

وينتصر ﷺ بالتثبيت: ﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾ [الإسراء:٧٤] وهذا التثبيت سلاح من الله ﷿، فأحياناً يكاد الشخص ينهار فيثبته الله: ﴿وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل:١٢٨] ويقول له ﷾: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً﴾ [الكهف:٦] فيسليه، ويقول: لا تهلك، نحن معك، ويقول: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧] ويقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ [الأنفال:٦٤] فإذا تأييد الله وتثبيته معه: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور:٤٨] وهذا أجمل من قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٤] لنوح، فقال لرسولنا ﷺ: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور:٤٨].

ثم يصدقه الناس ﵊، وتكون العاقبة له، فيدخل الناس في دين الله زرافات ووحداناً: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ [النصر:١ - ٣].

وهذه هي النتيجة الحتمية لهذا الدين، أن ينصر الله أولياءه، لكن بعد أن يمحصوا ويبتلوا ويفتنوا، ويصلوا إلى درجة استحقاق النصر، ولا بد من هذه: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف:١١٠].