دروس الشيخ عائض القرني
النافلة مكملة للفريضة
ويستفاد من الحديث: أن النافلة لا تقدم على الفريضة، وأن النافلة مكملة للفريضة, وفي الحديث الصحيح: ﴿إن الله ﷿ إذا حاسب العبد يوم القيامة قرره بذنوبه فيقول لملائكته: انظروا هل له من نوافل؟ فإن كان له نوافل أخذ من نوافله على فرائضه﴾ فهي تكمل ما نقص من فرائضه.
وظاهرة الاهتمام بالنوافل على حساب الفرائض هي من قلة الفهم في الدين, ولذلك [[كان سلمان ﵁ وأرضاه إذا قام إلى الصلاة يحمر وجهه, فقالوا: ما لك؟ قال: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟!]]
و [[كان يصلي قبل الفجر أربع ركعات في الليل، فيقول له بعض السلف: ألا تزيد على الأربع؟ قال: لا.
إن الفرائض تكفر المقحمات وأما النوافل فهي لصغار السيئات، أو هي كوامل للفرائض، وإني في رحمة الله ﷿ إذا أكملت الفرائض]].
فالجودة في الفرائض هو المطلوب, قال الله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك:٢] ولم يقل: أكثر عملاً.