دروس الشيخ عائض القرني
ثناء الله ورسوله على أبي بكر
وقال الله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل:١٧ - ١٨] إلى آخر السورة، قال ابن الجوزي في زاد المسير: أجمعوا على أنها نزلت في أبي بكر الصديق.
وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر، فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله﴾ يقول: أنا ومالي لك، تصرف ما شئت، وكان ﷺ يتدين على أموال أبي بكر، ويتصدق على الجيوش من أموال أبي بكر، ويعطي الناس ويضيف من أموال أبي بكر، ولا يستأذنه:
هو البحر من أي النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحلُه
ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائلُه
وكان جزاؤه عند الله ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ [الليل:١٧] هذا إخبار من الله، أن الأتقى أبا بكر لا يمر النار ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل:١٨] أي: يتزود من الطاعة.