Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٥٠/ ١٦

التشهد الأول

كان من هديه ﷺ أن يتشهد التشهد الأول المعلوم لديكم، وهو: (التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).

بعض المحدثين يكتفي بهذا القدر، وبعضهم يرى الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، والأحسن أن يصلي على الرسول ﷺ باختصار، فيقول: وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ ثم ينهض.

وفي السنن أنه ﷺ كان في التشهد الأول مسرعاً مستعجلاً كأنه كان على الرضف، ثم يقوم ناهضاً وكان ﵊ يشير بأصبعه في التشهد.

وهل يحرك إصبعه عند الإشارة بها في التشهد أو لا يحركها؟

لأهل العلم في ذلك ثلاثة أقوال:

القول الأول: يشير بها ولا يحركها في التحيات جميعاً.

القول الثاني: يحركها عند التشهد.

القول الثالث: بعضهم يحركها عند الدعاء، والأقرب أنه يحركها عند التشهد لأنها علامة الوحدانية، لحديث سعد أنه كان يشير بالإصبعين، فقال له النبي ﷺ: ﴿أحد يا سعد﴾ وكان ﷺ إذا تشهد أشار بأصبعه.

وأما قول الفقهاء لا يحركها روايةٌ منكرة، ليست بصحيحة، بل قال المحدثون: يشير بها إذا أراد أن يتشهد ويحركها، كما كان يفعل ﵊، وينظر إليها.

والأمر أهون من أن يختلف عليها، فإن البعض قد يعنف على الآخر ويقول: لابد أن تحركها كل التحيات.

والأمر أهون من ذلك، وهذه المسائل خلافية لا ينازع ولا يعنف عليها.