Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٤٣/ ١٥

صحابي أتى زوجته في نهار رمضان

يأتي رجل فيقول -والحديث في الصحيحين -: ﴿يا رسول الله! هلكت؟ قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على أهلي وأنا صائم، قال: أعتق رقبة، قال: ما أملك إلا رقبتي -وضوح وصراحة- قال: صم شهرين متتابعين، قال: وهل أوقعني فيما أوقعني إلا الصيام -يعني: ما استطعت أن أكمل يوماً حتى وقعت فأصوم شهرين- قال: أطعم ستين مسكيناً، قال: على أفقر مني -يعني: وأنا فقير لا أستطيع أن أطعم نفسي فكيف أطعم ستين- قال: اجلس، فجلس، فأتى مكتل من تمر، أو من طعام -الله أعلم به- فقال ﵊: خذه ووزعه على الفقراء في المدينة -أو كما قال- قال: على أفقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين لابتيها رجل أفقر مني، قال: خذه وأطعمه أهلك﴾.

أليس وضوحاً وصراحة؟ لا مجاملة، لا استخذاء، لا معاكسة، لا تستر؛ إنما هو صدق واضح يوصله إلى رضوان الله ﷿: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام:١٤٨].

رد ﵊ أصحابه إلى أن يتكلموا بما في قلوبهم، وجعل من خالف قوله فعله منافقاً، والله أعلم بما في القلوب: ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [الفتح:١١] أما المؤمن فقلبه ولسانه سواء.