Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ١٢٦/ ٣٣

التفاصح والتملق والتشدق

السابعة والعشرون: التفاصح والتشدق والتفيهق في الكلام كبراً وعلواً وعتواً, قال سبحانه: ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ [المنافقون:٤] وذم ﵊ من تشدق في كلامه, قال أهل العلم: هو الذي يتفيهق كبراً وعتواً وترفعاً عن الناس, أي: لا يخرج الحروف من مخارجها, يمطمط الحرف ويتشدق في اللسان, ويتفاصح في المجلس، ويتكلف في الحديث, قال عمر في كتاب الأدب في صحيح البخاري: [[نهينا عن التكلف]] فهذه من علامة النفاق فنحذرها, وعند الترمذي: [[العي والحياء شعبتان من الإيمان, والبذاء والبيان شعبتان من النفاق] قالوا: والبيان هنا من بذا وتفصح وخرج الكلام عن قدر الحاجة، وتكلف, تجده يقدم مقدمات, ويظهر أنه وجيه وفاهم وعاقل ومربٍ، وليس عنده شيء, فهذا يخشى عليه النفاق, بل وقع في جزئية من جزئيات النفاق.