Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٩٢/ ١٢

التقوى تكون بالتحرز من عذاب الله

من أراد تقوى الله فليتحفظ وليتحرز، وليحرز نفسه فإن الله ﷿ يحفظه، ولذلك في الترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: ﴿قال لي رسول الله ﷺ يا غلام! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.

واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف﴾.

فتقوى الله معناها: المحافظة على أمر الله والانتهاء عما نهى الله ﷿، وتقوى الله تكون في اللسان، وأعظم ما ابتلينا به اللسان، ولذلك يقول بعض أهل العلم: تسعة أعشار الذنوب من اللسان، واللسان هي أخطر ما يمكن أن تجر على المؤمن من الذنوب والخطايا.

ولذلك يقول ﷾: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:١٨] ووصف المتقين عز من قائل، فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:٣].