Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٧٠/ ١٣

معنى لا إله إلا الله في حياة المسلم

معنى لا إله إلا الله في حياة المسلم أنه لا معبود ولا مقصود ولا مرهوب ولا مرغوب بحق إلا الله ﷾، فوجب على المسلم أن يصرف عبادته إليه ﷾، وأن يتوجه إليه، وأن يدعوه رغبة ورهبة، وألا يخاف إلا منه، ولا ينذر ولا يذبح إلا له، ولا يتقرب إلى غيره ﷾ بما يخدش لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فمعناها: أن الحياة تصرفها لا إله إلا الله، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام:١٦٣] فهذه معنى الحياة.

وبعض الناس يتصور أن معنى الحياة في المسجد، لكنه يرفض أن يدخل لا إله إلا الله في الأدب، فتجد الأديب وهو يكتب في الصحيفة ينسى لا إله إلا الله؛ يكتب أي كلام، حتى يقول بعضهم: لماذا تدخلون الدين حتى في الفن؟! وما هي علاقة الفن بلا إله إلا الله؟! وما هي علاقة الدين بالغناء؟

سبحان الله!

ما هي حياة المسلم؟ من الذي يسأل عما اقترفته الجوارح -السمع والبصر- إلا الله ﷿، هل لك حياة غير حياة لا إله إلا الله، في المسجد عبد، وفي خارج المسجد مجرم ومعرض عن الله، وهذا هو الفهم الخاطئ، وهذا هو فصل الدين عن الحياة وجعله طقوساً تعبدية فقط، وهذه قاصمة الظهر.

فمعنى لا إله إلا الله في حياة المسلم أن يكون معتقده، وأخلاقه، وعبادته وسلوكه، واتجاهاته وآماله كلها لوجه الله ﷿، وقد ورد عند الدارقطني وغيره، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به﴾ قال النووي: حديث حسن رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.

فإذا كان الهوى تبع للرسول ﵊ لا يأمر بشيء إلا وافقته، ولا ينهى عن شيء إلا تركته، فقد آمنت بلا إله إلا الله محمد رسول الله.