دروس الشيخ عائض القرني
الصلاة على القبر
السؤال العشرون: هل يصلى على الميت في قبره إذا فاتت الصلاة عليه في الحياة؟ أي: أتيت وصاحبك قد توفي، ولم تدرك الصلاة عليه مع الناس، وأتيت وقد نقلوه وقبروه، ودفنوه، فماذا تفعل؟
الجواب
السنة لك في ذلك أن تذهب وتصلي عليه صلاة الجنازة، وهو في القبر.
لكن يقول أهل العلم: إذا كان العهد قريباً، قدر بعضهم ذلك بشهر، أو ما يقاربه.
لما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: ﴿كانت امرأة تقم المسجد -وفي لفظ: رجل- فماتت -فكأنهم سهلوا شأنها، وما أرادوا أن يخبروا الرسول ﵊ بشأنها -فصلوا عليها ودفنوها، فسأل عنها ﵊، فأخبروه أنهم دفنوها أو دفنوه، فقام على قبرها أو قبره فصلى ﵊ صلاة الجنازة﴾.
وعند البخاري من حديث ابن عباس موقوفاً عليه، وهو من قبيل المرفوع الفعلي الحكمي، قال: ﴿مر بنا النبي ﷺ فصلى على قبر دفن لشهر﴾ فبعض أهل السنة يحددها بشهر.
وأما من طالت مدته فلا، ويكفي الدعاء له والاستغفار.