Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٤٩/ ٣٣

الفرق بين الهداية المجملة والهداية المفصَّلة

بعض الناس يعرف الدين مجملاً، وتصوُّراً عاماً للإسلام لكنه لا يعرف تفاصيل الإسلام.

وأنا أضرب لذلك مثلاً:

رجلان رأى أحدهما قصراً من خارجه، فرأى أبوابه، وطوله، وعرضه، ولونه، فتصوره تصوراً معيناً، فنقول عن هذا: إنه يعرف القصر معرفة مجملة، ورأى الآخر نفس القصر من داخله، ففتحه، ورأى أبوابه، ودخل مساريبه، وأسيابه، ورأى مجالسه وغرفه، ونوافذه، وطوله، وعرضه، فنقول عن هذا: إنه يعرف القصر معرفة مفصَّلة.

فالناس كمثل هذين الرجلين.

فأما الهداية المجملة: فمثل رجلٌ عرف أركان الإسلام، وأركان الإيمان إجمالاً ولكن لا يعرف دقائق الفقه، ولا فروع الشريعة، ولا الأدلة، ولا يعرف كيف يعبد الله ﷿ في كل مسألة.

وأما الهداية المفصَّلة: فمثل رجلٌ آخر تفقه في الدين، وفي الصحيحين: ﴿من يرد الله به خيراً يفقه في الدين﴾.

فهذا مثل ذاك، و ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور:٣٥].