دروس الشيخ عائض القرني
حال الناس أمام (إياك نعبد وإياك نستعين)
إن الناس، أو الخليقة، أو الأمم، أمام ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] أربع فِرَق:
الفرقة الأولى: مَن عبدوا الله ﷿، واستعانوا به، وهم: المحمديون الربانيون الموحدون، أجدادكم أنتم، وأهل الطلائع أهل الصحوة، والمسيرة المباركة، الذين عبدوا الله واستعانوا به، نسأل الله أن يجعلنا منهم.
الفرقة الثانية: مَن عبدوا الله ﷿ واستعانوا بغيره، وهولاء: مثل عصاة الأمة، وظلمة الموحدين، وهؤلاء ﴿خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ [التوبة:١٠٢] وهذا من ذنوبهم وخطاياهم.
الفرقة الثالثة: مَن عبدوا غير الله واستعانوا بالله، وهؤلاء: مثل المشركين، الذين يعبدون غير الله، ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ [العنكبوت:٦٥] يستعينون -فقط- بالله، ويعبدون غيره.
الفرقة الرابعة: مَن لا يعبدون الله، ولا يستعينون به، وهم: الملاحدة والزنادقة ﴿عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة:١٦١].
فانظر لنفسك أين تضعها من (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ولابد أن تضع نفسك عند أحد هذه المراتب.