دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٤٩/ ١٦
معنى (الرحمن الرحيم)
(الرَّحْمَنِ) أي: الممتلئ رحمة، يقال للرجل الممتلئ غضباً: غضباناً، وللمتلئ ندماً: ندماناً، وللممتلئ خزياً: خزياناً، فقال ﷾: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ [الفاتحة:٣].
قال عيسى ﵇، كما في الإحياء أي: "رحمان الدنيا ورحيم الآخرة.
"
وقالوا: الرحمن: للكفار وللمؤمنين، فرحمته واسعة رحم الكافر: أسقاه، ومهَّله، ولم يأخذه ورحم الناس: فلم يُقِمْ عليهم ﷾ طلباً حتى أقام عليهم الحجة، وأعذرهم بالرسل، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء:١٥] ويقول ﷾: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣].
ولذلك يقول أهل العلم: "لم يخلق الله خلقاً إلا لحكمة ورحمة، فلا يُعْتَرَض على خلقه ﷾.
"