Skip to content

اعتقاد أهل السنة

ابن جبرين

Printed page ١٧/ ١٧

الرد على منكر علم الله المسبق

السؤال

يستدل من ينكر علم الله بقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ [محمد:٣١] الآية، فكيف نرد عليهم؟

الجواب

تفسر هذه الآية بأن المراد ظهور معلومات الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ [البقرة:١٤٣] ، فالله تعالى عالم قبل أن يصرف الكعبة من يتبع الرسول ومن لا يتبعه، وكذلك هذه الآية، ولكن المراد: حتى يظهر من علم الله أنه يتبعه أو لا يتبعه.

فالله تعالى بكل شيء عليم، ولأجل ذلك يذكر في كثير من الآيات سعة علمه، كما في قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢] .

يعني: إن علم ذلك على الله يسير، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس:٦١] ، والآيات كثيرة.