اعتقاد أهل السنة
رد الاحتجاج بتقديم علي على عمر لأسبقيته بالإسلام
السؤال
إذا احتج الرافضة على تقديم علي على عمر رضي الله تعالى عنهما بأن علياً أسلم قبله بل هو من السابقين إلى الإسلام فكيف نرد عليهم؟
الجواب
لا يلزم أن يكون أولى بالخلافة منه؛ لأن الخلافة لها أهل يناسبونها، والإسلام له فضل، فـ علي ﵁ بسبقه هذا له فضيلة السبق، ولكن معلوم أن الخلافه تستدعي حزماً وقوة وأهلية، فإذا رأى أبو بكر ﵁ أن عمر أولى أن يكون هو الخليفة لذلك فإنه رأي له وجهه.
ثم أيضاً نقول: لما أسلم عمر ﵁ كان إسلامه فتحاً؛ إذ لما هداه الله تعالى ودخل في الإسلام انتصر المسلمون، أما علي ﵁ فقد أسلم وهو صبي ابن ثمان سنين أو عشر، وأما عمر فأسلم وهو رجل، ولما أسلم كان الصحابة الذين أسلموا قبله نحو الأربعين وكانوا مختفين في دار الأرقم، فقال عمر علاما نختفي؟ ألا نخرج؟ نحن أولى بأن نخرج وبأن نظهر ديننا.
فخرجوا في صفين في أحد الصفين حمزة وفي الصف الثاني عمر، فاستاء المشركون لما رأوا قوتهم، ثم لما استخلف ﵁ كانت خلافته نصراً وأدى حزمه وقوته إلى انتصار المسلمين بسبب تجهيزه وتدبيره لهم في تلك المعارك.
ثم بعد إسلامه حاز فضلاً، فكان قريناً للنبي ﷺ لا يفارقه في سفر ولا حضر، حتى شهد له علي لما دفنه بجانب أبي بكر مع النبي ﷺ، يقول علي ﵁: (لقد ظننت أنهما سيدفنان إلى جانبه لأني كثيراً ما أسمع بالنبي ﷺ يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، وذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر) فدائماً كانا مرافقين له وقرينين له.
إذاً فهو له هذه المزية، وله هذه الأهلية التي جعلته وزيراً خاصاً للنبي ﷺ.