Skip to content

اعتقاد أهل السنة مكفرات الذنوب للصحابة

اعتقاد أهل السنة

ابن جبرين

Printed page ١٦/ ٥

مكفرات الذنوب للصحابة

معلوم أن الصحابة كغيرهم بشر ليسوا معصومين، فإذا قدر أن أحداً منهم وقع منه ذنب فنحمله على أنه قد تاب منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

ثانياً: أن يكون عمل أعمالاً صالحة تمحو عنه ذلك الذنب.

ثالثاً: أن يكون غفر لهم بفضل سبقهم إلى الإسلام وسابقتهم إليه، فيكونون أحق بأن تغفر لهم تلك الذنوب.

رابعاً: أنها تغفر لهم بشفاعة النبي ﷺ، فإنهم أولى الناس بشفاعته لكونهم أهل صحبته وأهل رفقته والاجتماع معه، فإذا كان هذا في الذنوب الحقيقية أنها تغفر له بالتوبة أو بالأعمال الصالحة، أو لسابق الإسلام، أو بالشفاعة، أو بالابتلاء والامتحان والمصائب التي حصلت عليهم، أو باستغفار السلف لهم ودعاء الأمة لهم -وإلى الآن وهي تترضى عنهم وتترحم عليهم- إذا كان هذا في الذنوب الحقيقية فكيف بتلك الأمور التي وقعت منهم وليست ذنوباً، ولكنها اجتهادات منهم ﵃؟! والاجتهاد معروض على النظر، فإن كانوا مصيبين فلهم أجران: أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، وإن كانوا مخطئين فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور؛ لأنهم لم يتعمدوه.