Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حكم من يرفض بعض الأحكام

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٣٦/ ٧

حكم من يرفض بعض الأحكام

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله! قد عرفنا خطورة دعاوى هؤلاء الذين يريدون تغيير الأحكام الشرعية، ولا يقرون بالحدود مثلاً، فيرفضون تطبيق حد الردة، ويرفضون حديث النبي ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) ويرفضون تطبيق حد رجم الزاني ويقولون: لا يتناسب مع العصر، ويرفضون قطع الأعضاء، مثل قطع يد السارق، أو إقامة حد المفسدين في الأرض، أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ويقولون: هذه وحشية لا تتناسب مع العصر الحالي، عرفنا أن القائل بهذا ضالٌ مضل، بل إنه كافرٌ لأنه رافضٌ للحكم الشرعي الذي أنزله الله، ومن لم يرض بما أنزل الله فهو كافر، ومن لم يكفر الكافرين الذين كفرهم الله فهو كافرٌ كما نص العلماء، ومن رفض تكفير الكافر أو شك في كفره فهو كافر، لأن الله كفره، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة:٧٣] ثم قال هذا أنا لا أكفره، أو أتوقف في كفره والله قد كفره وقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة:٧٣] عرفنا إذاً على ضوء ما تقدم الذين يقولون: إن الربا لا شيء فيه في هذا العصر، أو أن القليل منه: (١%) / (٢%) لا يتجاوز (٥%) لا بأس به إذا كان باسم مصاريف إدارية! إن ذلك كله هراء وكلامٌ فارغ، وأنه خروجٌ عن الشرع، ومصادمةٌ لدين الله ﷿، والذين يقولون إن الاختلاط اليوم لا بأس به تحت ضغط الواقع، وأن المدارس والجامعات لو صارت مختلطة فلا بأس بذلك تحت ضغط الواقع، وأن النساء لو تساهلن في بعض الأشياء المتعلقة بالحجاب لا بأس به تحت ضغط الواقع، ولو قادت المرأة السيارة وخرجت بين الرجال فلا بأس به تحت ضغط الواقع.

إن كل هذه الدعاوى ضالة مضلةٌ، مصادمة للشرع ولو قالوا: إنكم متخلفون ورجعيون، وتنظرون إلى الوراء وغير ذلك، فنقول: الحمد لله، من تمسك بهدي النبي ﵊ فهو المفلح، نحن ننظر إلى النبي ﵊، وإلى هديه وسيرته فنأخذ عنها.