Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حكم قول: "سيدنا" في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٣٢/ ٢٣

حكم قول: "سيدنا" في الصلاة على النبي ﷺ

السؤال

قال شخص في حديثه: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، فأنكر عليه آخر، وقال: الصحيح أن تقول: اللهم صلِّ على محمد، فهل هذا الإنكار صحيح؟

الجواب

هذا يعتمد على مكان ورود هذه العبارة، فإن قال: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد" في الصلاة فنقول له: لقد زدت على تشهد النبي ﵊ وعلى ما علمنا؛ لأنه لم يعلمنا لفظ "سيدنا"، فإذاً نحن لا نقولها في هذا الموطن.

لكن لو قالها الإنسان خارج الصلاة فهذا شيء صحيح، ولا يمكن إنكاره، فإن النبي ﷺ قال: (أنا سيد ولد آدم).

فإذاً الإنكار في لفظة "سيدنا" إذا كانت في مكان معين بألفاظ معينة وليست هي فيها كأن يتلفظ بها في الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأخير، فإضافتها بدعة، وإلا فيجوز أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أو نقرأ آية الدين ونقول: هذا قرآن فيجوز! فنقول: لا، المسألة ليست أن نقول: هذا كلام صحيح أو غير صحيح؟ ولكن هل ورد هذا الكلام في هذا الحال أو في هذه المناسبة أو لم يرد؟ فلا نبتدع من عندنا ولا نضيف، ولما عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، قال ابن عمر: وأنا أقول: صلى الله على محمد، لكن ما هكذا علمنا محمد ﷺ.

فإذاً: الزيادة في الأذكار الواردة المحددة من البدع، أما الكلام العادي المفتوح، كأن يقول خطبة، أو يتكلم كلمة ما ويقول: اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وقال: سيدنا محمد ﷺ، فهذا لا بأس به.