دروس للشيخ محمد المنجد
الحكمة من تعدد الشعوب والقبائل
لماذا خلق الله الشعوب والقبائل؟ ولماذا خلقنا من ذكر وأنثى؟ ما هي الحكمة من جعلنا شعوباً وقبائل؟ يقول الله ﷿: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات:١٣] فالتعارف هو الحكمة التي من أجلها جعلنا شعوباً وقبائل: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات:١٣].
ومعنى ﴿لِتَعَارَفُوا﴾: لكي ينتسب كل إنسان لأبيه، فيعرف أن فلاناً هو فلان بن فلان بن فلان من القبيلة الفلانية، أو العائلة الفلانية، ولذلك حذر الرسول ﷺ من انتساب الإنسان لغير أبيه، أو انتساب المولى لغير مواليه تحذيراً شديداً، فقال في الحديث الصحيح الذي يرويه أبو داود عن أنس ﵁ وأرضاه: (من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة) الذي يدعي أنه ابن فلان، ويسمي أباً له غير أبيه، وينتسب إليه، فهذا يقول فيه ﷺ: (فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة).