دروس للشيخ محمد المنجد
بيان المحبة والتعظيم الحقيقي للنبي ﷺ
أيها المسلمون! إن المحبة الحقيقية في تصديقه ﷺ بما أخبر وعدم الشك فيما جاء به واتباعه وطاعته والتأسي بسنته، وليس ترك السنة ولا الإعراض عنها ومخالفتها، فالعجب كل العجب من هؤلاء الذي يزعمون محبة النبي ﵊ في الموالد ثم ترى أشكالهم لا تتفق مع سنة النبي ﵊، وترى أفعالهم فيها من المعاصي والمخالفات لما جاء به النبي ﷺ.
عباد الله: إن التحاكم إلى السنة أمرٌ مهم جداً، والرضوخ لحديث النبي ﵊ أمرٌ مهم جداً، والذب عن سنة النبي ﵊ واجب علينا، والذب عن أصحابه من محبته: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩] وهكذا الترضي عنهم: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ﴾ [الحشر:١٠] والاهتداء بهدي الصحابة من توقير النبي ﷺ والذب عن زوجاته ﵊ من محبته: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور:٢٦] نخل السنة مما علق بها من الأحاديث الموضوعة، وكذلك التنبيه على الأحاديث الضعيفة ونشرها نقية بين الناس، وعقد الدروس لأجل ذلك من حق النبي ﷺ علينا.
أيها الإخوة! إن الاتباع الحقيقي للنبي ﷺ الاتباع فيما جاء به وعدم الابتداع ولتعلم أن الحذر من الخروج عن السنة، وعن المخالفة أمرٌ في غاية الأهمية، فلذلك لا نزيد عليها لا قدراً ولا كماً ولا كيفاً ولا عدداً.
أيها الإخوة! إننا نرضى بحكم رسول الله ﵊، وإننا كذلك نحترم نصوصه التي جاء بها من الله تعالى ولا نعتدي عليها بتحريفٍ ولا تعطيل ولا نطعن فيها، ولا نقول: إن العقل لا يقبل هذا، أو لا يقبل هذا، فلا يمكن أن نقدم عقلاً على سنة النبي ﷺ، وكذلك فإننا لا يمكن أن نقدم كلام رجلٍ من الرجال على محبة النبي ﷺ أبداً.