دروس للشيخ محمد المنجد
حِلق الذكر والفضل الوارد لمرتاديها
ومن أعظم العبادات وأبواب الطاعات الباقيات الصالحات: حلق الذكر.
نسأل الله أن يجعلنا من أهلها، وأن يجعلنا من المكتوبين فيمن يذكرهم ﷾، قال النبي ﵊: (لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة) رواه أبو داود.
وإذا كان مجلس علم وذكر ما قام أهله إلا وقد قالت لهم الملائكة: (قوموا مغفوراً لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات).
وإذا كان مجلس العلم في مسجد النبي ﵊ فأنعم به من أجر، قال ﵊: (من جاء مسجدي هذا) الناس إذا راحوا المدينة يقولون: ماذا نفعل في المدينة، لنذهب إلى الحرم؟ يقول النبي ﵊: (من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو في منزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءه لغير ذلك -ينظر إلى المنقوشات والزخارف- فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره) فالنية هي التي ترفع صاحبها.
أما مسجد قباء فيقول النبي ﵊: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة).
وتعليم العلم ممن يعلمه قربة عظيمة وفضل كبير، قال ﷺ: (من علم علماً فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل) والدلالة على الخير أياً كان هذا الخير من الباقيات الصالحات، قال ﷺ: (من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله) والذي يدل الناس على حلق العلم ويدل الناس على العلماء، أو أعطيته رقم هاتف عالم يتصل به، والذي يدل الناس على سبيلٍ وطريقة ييسر لهم بها أمر الحج فله أجر.