Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد هدي النبي ﷺ في قتال الكفار

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٥/ ٣

هدي النبي ﷺ في قتال الكفار

لقد بعث النبي ﵊ -كعادة المسلمين دائماً في جهاد واستعداد- معارك أو سرايا أو جولات استطلاعية تقوم بها خيل المسلمين حول المدينة، لإرهاب أعداء الله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال:٦٠] وكذلك تغير على المشركين، وتحبط كل محاولة لغزو المدينة، وكان للنبي ﷺ ضربات وقائية، وكان هناك مفاجأة للعدو ومباغتة.

فجهاد النبي ﵊ إذا استطلعناه في عدد من الفنون والمجالات العسكرية، فأما أن تكون حرب مواجهة مع الكفار، مثل: معركة بدر، ومعركة أحد، ومعركة حنين ونحو ذلك، وإما أن تكون غارات مفاجئة على مواقع العدو الذين يستعدون لغزو المدينة فتحبط محاولاتهم واستعدادهم في مهدها، كما حصل في غزوة بني المصطلق، فقد أغار عليهم وأخذهم على حين غرة، وكان قد وصلت إليه أخبار بأنهم يستعدون لقتاله.

أو تكون سرايا استطلاعية، كما أرسل النبي ﷺ عدداً من السرايا لاستطلاع الأخبار، ليأتونه بالأخبار، كما بعث عشرة من رجاله عيناً في معركة ماء الرجيع.

وإما أن يكون خروجهم لتنفيذ مهمة معينة كاغتيال كافر، كما حصل في اغتيال سلام بن أبي الحقيق اليهودي، ومقتل كعب بن الأشرف.

وقد تكون المهمات الحربية لتحطيم بعض أوثان الجاهلية، كما أرسل خالد بن الوليد وغيره من الصحابة لتحطيم وتحريق أوثان كان أهل الجاهلية يعبدونها.