دروس للشيخ محمد المنجد
بر الوالدين في السنة
أحاديث النبي ﷺ في هذا الموضوع كثيرة، فقد بين النبي ﵊ أن للجنة أبواباً، وأن أوسط أبواب الجنة هو طاعة الوالد، فقال ﵊: (الوالد أوسط أبواب الجنة)، وقال ﵊: (رضا الرب من رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما) وقد دعا الرسول ﷺ على من يدرك والديه فلا يبرهما، فقال: (رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، ثم لم يدخل الجنة)، وكذلك أمن على دعاء جبريل لما قال: (يا محمد! من أدرك أحد أبويه فمات فدخل النار فأبعده الله، قال: قل: آمين فقلت: آمين)، وبين النبي ﷺ أن الجنة تحت رجل الوالدة، فقال للصحابي: (الزم رجلها، فثمّ الجنة)، وقال: (الزمها؛ فإن الجنة تحت أقدامها) يعني: الوالدة.
وأخبر النبي ﵊ أن الذي يخرج من بيته يسعى على والديه فإنه في سبيل الله، أجره مثل أجر الخارج في سبيل الله، كما في حديث كعب بن عجرة عند الطبراني وهو حديث صحيح، قال ﷺ: (إن كان خرج يسعى على صبية صغاراً فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله).