دروس للشيخ محمد المنجد
بدعية الاحتفال بالمولد
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أما بعد: فقد سئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم الإثنين فقال: (ذاك يومٌ ولدت فيه، ويومٌ بعثت أو أنزل علي فيه) رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
وكذلك فقد جاء عن ابن عباس وجابر ﵃ أنهما قالا: [ولد رسول الله ﷺ عام الفيل يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وفيه عرج به إلى السماء، وفيه هاجر وفيه مات] هذا هو المشهور عند الجمهور، وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ورجاله رجال الصحيح.
فإذاً، هو قد ولد يوم الإثنين، ومات يوم الإثنين، وبعث وأنزل عليه يوم الإثنين ﷺ، وأيضاً هاجر يوم الإثنين.
ومع كون ولادته يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول، فإن ذلك لا يعني بأي حالٍ من الأحوال جعل ذلك اليوم مولداً يحتفل به فيه، فإن هذه بدعة من البدع ما فعلها ﷺ ولا أحدٌ من أصحابه ولا أحدٌ من السلف رحمهم الله تعالى في القرون الثلاثة، فلم يعرف عنهم الاحتفال بمولده ﷺ.