Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد مفهوم تخليص شخصيات الإسلام من ادعاءات الكفار

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٧٠/ ١٤

مفهوم تخليص شخصيات الإسلام من ادعاءات الكفار

مفهوم تخليص رجالات الإسلام من ادعاءات الكفار، حتى هذا ورد النص به في القرآن ما هو؟ ادعت اليهود والنصارى أن إبراهيم منهم، كل طائفة قالت: إبراهيم منا إبراهيم مشهور بالحنيفية بالصلاح والتقوى وامتثال أوامر الله، كل طائفة تريد أن تسحبه إلى جهتها، وتريد أن تتبناه وتجعله من رجالاتها، ولكن كيف واجه القرآن هذا الأمر؟ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران:٦٥] انظر إلى القوة في العرض، كيف تجادلون في إبراهيم، وإبراهيم ما نزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده موسى بعد إبراهيم، وعيسى بعد إبراهيم واليهود والنصارى يعلمون هذا التسلسل التاريخي الزمني، كيف يدعون إبراهيم لهم؟ وما أنزلت التوراة ولا صارت اليهودية، وما أنزل الإنجيل ولا صارت النصرانية إلا بعد إبراهيم: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران:٦٧].

إذاً: من أحق الناس بإبراهيم؟ من أحق الناس بهذا الرجل؟ هذا الرجل يكون فرداً في أي حركة؟ ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران:٦٨] هؤلاء أولى الناس بإبراهيم، انظر إلى هذا المفهوم في انتزاع وتخليص الشخصيات من الادعاءات الكفرية.