دروس للشيخ محمد المنجد
التحذير من القنوط من رحمة الله
لا يجوز لإنسان أن يقنط من رحمة الله، قال النبي ﷺ: (ثلاثة لا تسأل عنهم تودع منهم -ما فيهم خير-: رجلٌ ينازع الله إزاره، ورجلٌ ينازع الله رداءه -فإن رداءه الكبرياء وإزاره العز- ورجلٌ في شك من أمر الله والقنوط من رحمة الله) ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر:٥٦]، وقال ﵊: (أكبر الكبائر: الشرك بالله، والإياس من روح الله، والقنوط من رحمة الله) القنوط من رحمة الله من الكبائر، ولذلك: (كان النبي ﷺ -إذا قرأ القرآن- إذا مرَّ بآية خوف تعوذ، وإذا مرَّ بآية رحمة سأل، وإذا مرَّ بآية فيها تنزيه الله سبح) حديث صحيح رواه أحمد ومسلم والأربعة، وأخذ منه أهل العلم: إذا مرَّ الإمام بالقنوت بكلمات فيها تنزيه الله أن يسبح من يسمع ذلك.
فهل هناك أرحم وأكرم من الله ﷾؟! لكن أين العمل يا عباد الله؟ وأين التوبة والأوبة إلى الله؟ فإن الله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ [الإنسان:٣١]، وقال الله: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [لأعراف:٥٦] فأين الإحسان؟ ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف:٥٦].
اللهم إنا نسألك أن ترحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، وأن تدخلنا برحمتك يا أرحم الراحمين، أدخلنا في رحمتك إنك على كل شيء قدير، أدخلنا الجنة برحمتك وتجاوز عنا يا أكرم الأكرمين.