Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد فضل التحميد في القرآن الكريم

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٦٠/ ٢

فضل التحميد في القرآن الكريم

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

الجواب

=٦٠٠٠٣٩٤> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].

الجواب

=٦٠٠٠٤٩٣> يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:١].

الجواب

=٦٠٠٣٦٠٢> يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١].

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.

إخواني: إن هناك أنواعاً من العبادات تفوت على المسلم مع ما فيها من الفضل العظيم، والثواب الجزيل، وقد تكون في غاية السهولة، والله ﷾ يعطي الأجر العظيم على العمل القليل، لأن من أسمائه (الكريم والمنان) يعطي ولا ينفد ما عنده سبحانه، ونحن بحاجة دائماً أن نتذكر من العبادات ما يعيننا على بلوغ الدار الآخرة، والوصول إلى بر السلامة، ومن أعظم الأمور ذكر الله ﵎، وذكر الله أنواع: الأول: ذكر لساني يرتبط بالقلب، وهذا هو ذكر الله، يرتبط بالمعاني الموجودة في القلب، فكل ذكر وكل نوع من هذا يجري على لسان العبد، وحقيقته قائمة في قلبه، والله ﷾ هو المحمود حقاً، وله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحمد فالق الإصباح، وله الحمد وهو الحكيم الخبير، وله الحمد على ما أعطى، وله الحمد على ما منع، وله الحمد على ما يفعل ﷾.

وقد حمد الله نفسه في آيات كثيرة، وأمرنا بحمده ﷾، وأهل الجنة الذين هم أهلها آخر دعواهم: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس:١٠] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ [الزمر:٧٤] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف:٤٣] ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر:٣٤].

فحمد الله عبادة عظيمة، وهي تعني رضا العبد عن أفعال ربه، وتعبر عن تسليم العبد لقضاء ربه.

أيها المسلمون: الحمد لله تملأ الميزان، هذه الكلمة العظيمة في ثوابها وثقلها تملأ الميزان، وقد قال النبي ﷺ: (أفضل الدعاء الحمد لله)، كما قال: (أفضل الذكر لا إله إلا الله) ونبينا ﷺ هو صاحب لواء الحمد يوم القيامة، فالله ﷾ هو المحمود يُحمد على كل شيء، يعطي سيد الأولين والآخرين بيده لواء الحمد، فيقوم به ﷺ، و (كان النبي ﵊ يتأول القرآن، فلما نزل قول الله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر:٣] قال ﵊: سبحانك اللهم وبحمدك).

والله قد أمرنا أن نسبحه بحمده، وأن نقول: سبحان الله وبحمده، دائماً نحافظ على هذه الكلمات العظيمة التي يغفل عنها أهل المعصية، لكن المؤمن دائماً يشتغل بذكر الله، ومن أفضله وأعظمه: الحمد لله، ألم تر أن أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة كيف ابتدئت؟! تبتدئ بهذه الجملة العظيمة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]، قال ﵊: (ألا أخبرك بأخير سورة في القرآن ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] إذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] قال الله: حمدني عبدي).