Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد الصلاة بحضرة قضاء الحاجة أو العشاء

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٥٠/ ٨

الصلاة بحضرة قضاء الحاجة أو العشاء

لو أن إنساناً أراد أن يصلي ثم حضره قضاء الحاجة، وأقيمت صلاة الجماعة، هل يضغط على نفسه ويلحق الجماعة؟ أو أنه يذهب إلى الخلاء ولا يبالي، ولو فاتت الجماعة؟ يقول ﷺ: (إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء، وأقيمت الصلاة؛ فليذهب إلى الخلاء) فإذاً يقدم قضاء الحاجة حتى يزول ما في نفسه، ويحضر الصلاة بخشوع ولو فاتته الجماعة.

كذلك لو أنه وضع العشاء وأقيمت الصلاة، فالحديث واضح قال ﷺ: (إذا أقيمت الصلاة وأحدكم صائم؛ فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم) وقال مبيناً أيضاً: (إذا وضع عشاء أحدكم، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه) وقال: (إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء) وبذلك تعلم أن هذا الحكم هو لمن حضر طعامه وقت الصلاة، وليس بالذي يتعمد تحضير الطعام وقت الصلاة، لكن اتفق أن حضر طعامه وقت الصلاة فماذا يفعل؟ يقدم الطعام حتى يحضر الصلاة وقد فرغ قلبه وحضر باله، فلا يعود متعلقاً بطعام أو شيء من الدنيا سواءً فاتت الجماعة أو لم تفت الجماعة، ولو قال إنسان: آكل لقيمات وألحق، أو يجوز لي أن آكل حتى أنتهي وأفرغ من العشاء ومن طعامي كله؟ فنقول: الحديث واضح في الفراغ من الطعام، وأنه لا يعجل عن عشائه.

وترى الناس إذا أقيمت الصلاة؛ يسرعون حتى وهم يعلمون السنة في ذلك، لكن لأن العجلة متأصلة في النفس البشرية عجلةٌ من الشيطان، فهم يخالفون السنة، وهي قوله ﵊: (إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون -في عجلة- وائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا).