Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد من مظاهر نقص الاستقامة: مماطلة الأجراء

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢٢٦/ ١٧

من مظاهر نقص الاستقامة: مماطلة الأجراء

إن الذين يستأجرون الأجراء ويماطلونهم ولا يعطونهم حقوقهم، ويخصمون عليهم من الرواتب والمستحقات والبدلات، ويقف في طريقه إذا أراد أن يعف نفسه (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) هؤلاء استقامتهم ليست بكاملة.

إن الذين يقترضون الأموال ويستدينون، وهم يعلمون أنهم لن يؤدوا هذه الأمانة، ويتساهلون في الاستدانة، مهما كانت أشكالهم وصورهم ومظاهرهم، فكيف يكون حالهم ورسول الله ﷺ يقول: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها؛ أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها؛ أتلفه الله)، وقال ﷺ: (سبحان الله! ماذا أنزل من التشديد في الدين، والذي نفسي بيده! لو أن رجلاً قتل في سبيل الله، ثم أحيي، ثم قتل، ثم أحيي، ثم قتل وعليه دين، ما دخل الجنة؛ حتى يقضى عنه دينه) وبعض الناس الآن يتساهلون في الدين وهو يعلم أنه لن يرد، وإن كان عنده مال يماطل ويقول: لا أريد أن تنزل مدخراتي عن مستوى كذا، إذا ارتفعت فوق كذا؛ رددت إليك مالك، هؤلاء المماطلين عليهم أن يعلموا أن استقامتهم ناقصة مهما كانوا.