Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حكم مانع الزكاة في الدنيا

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ٢١٤/ ٤

حكم مانع الزكاة في الدنيا

أيها المسلمون! قال ﷺ: (أمرت أن أقاتل الناس؛ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) لقد فهم أبو بكر ﵁ هذا الحديث، فلما ارتد العرب وبعضهم منع الزكاة جاء في حديث أبي هريرة تفاصيل ما حدث فقال: (لما توفي رسول الله ﷺ، واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لـ أبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله؛ عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق) رواه البخاري وغيره.

ولذلك جاء حكم مانع الزكاة في السنة، فقال ﷺ عن الزكاة: (من أعطاها مؤتجراً، يبتغي الأجر؛ فله أجرها، ومن منعها؛ فإنا آخذوها -بالقوة- وشطر ماله -وفي رواية- وشطر إبله -لأن المناسبة كانت في الإبل- عزمة من عزمات ربنا ﵎، لا يحل لآل محمد منها شيء) حديث حسن.

إذاً: يجب على إمام المسلمين أو من يقوم مقامه أن يأخذ الزكاة من مانعه بالقوة ولو اضطروا لقتاله، زائد شطر ماله عقوبة على المنع، هذا هو الحكم الشرعي في مانع الزكاة.