دروس للشيخ محمد المنجد
واقع الناس مع المعاصي
أما المسألة الدعوية في موضوعنا: فإن الوضع الذي نعيشه اليوم -أيها الإخوة- وضع انغماس الناس في المعاصي، وارتكابهم للمخالفات الشرعية التي نهى الله عنها، ولذلك أكثر الناس اليوم غارقون في أوحال الذنوب، والدعاة إلى الله ﷿ عليهم مسئولية عظيمة في فتح الطريق أمام هؤلاء الناس حتى يعودوا إلى ربهم ﷿، والذي لا يعرف كيف يمهد الطريق ويفتح الباب أمام الناس الذين يريدون أن يتوبوا، فهو غير ناجح في عمله، ولذلك ينبغي على الدعاة إلى الله ﷿ أن يفقهوا هذه المسألة وأن يعرفوا خطورة موضوع التوبة، لأن هناك الآن في هذه الأيام رجعة صادقة إلى الله ﷿ من الكثيرين بدأت تنتشر والحمد لله على نعمه ونسأل الله المزيد.
فالفقه في هذه القضية يسبب المزيد من النجاح في استجلاب الأعداد الكثيرة الغفيرة إلى طريق الهداية، والدين لا ينتشر بغير فعل فاعل، لا يكفي القرآن فقط حتى ينتشر الإسلام في الأرض ولا السنة فقط، ولكن لابد من رجال يحملون القرآن والسنة وينطلقون بهما في الأرض يفتحون قلوب الناس قبل بلدانهم، ومدينة الرسول ﷺ إنما فتحت بالقرآن ولم تفتح بالسيف.