Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد بعض الآداب في النصوص الشرعية

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٩٧/ ٧

بعض الآداب في النصوص الشرعية

وقد حث الإسلام المسلم أن يعتني بالآداب في أولاده وذويه، لا يتغافل عنهم ويذكرهم ويؤدبهم بآداب الإسلام، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم:٦] قال علي ﵁: علموهم وأدبوهم، وقال مجاهد ﵀: أوقفوا أنفسكم وأهليكم بتقوى الله وأدبوهم.

ومما جاء في النصوص الشرعية في معاني ما يتعلق بالأدب والتأديب قول النبي ﷺ كما جاء في الحديث الصحيح: (ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين فذكر منهم: ورجلٌ كانت له أمةٌ فغذاها فأحسن غذائها، ثم أدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران).

وكذلك فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: (كل شيءٍ ليس من ذكر الله فهو لهوٌ ولعب إلا أن يكون أربعة، ذكر منها: تأديب الرجل فرسه) ترويضه وتعليمه، والحديث بتمامه: (كل شيءٍ ليس من ذكر الله لهوٌ ولعب إلا أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة) تعلم السباحة رواه النسائي وهو حديثٌ صحيح.

والأدب بهذه اللفظة جاءت في حديث جابر ﵁ عندما تزوج ثيباً وسأله النبي ﷺ، فأخبره أنه تزوج بثيب، فقال ﵊: (فهلا تزوجت بكراً تلاعبها وتلاعبك! قال يا رسول الله: توفي والدي، أو استشهد، ولي أخواتٌ صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن -يعني: أتزوج صغيرة لا تستطيع التأديب- فلا تؤدبهن ولا تقيم عليهن، فتزوجت ثيباً لتقوم عليهنّ وتؤدبهن) رواه البخاري ﵀ في كتاب الجهاد.