Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد حماية أهل العلم والفضل

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٨/ ١٢

حماية أهل العلم والفضل

وفي هذا الحديث كذلك: حماية أهل العلم والفضل، وحراستهم والمحافظة عليهم، ولذلك فإن أبا موسى الأشعري ﵁ تقرب إلى الله، خرج من بيته ناوياً لعبادة يتقرب بها إلى الله وهي أن يلزم النبي ﷺ ويكون معه ويحرسه ويخدمه، وهذا من فضله ﵁، وأبو موسى الأشعري صاحب الصوت الحسن بالقرآن.

وكذلك في هذا الحديث: كيف كان أبو بكر وعمر مع النبي ﷺ في حياته وبعد الموت، كانوا قرناء، يقول الصحابي: كثيراً ما أسمع: جاء أبو بكر وعمر، ذهب أبو بكر وعمر مع النبي ﷺ، جاء رسول الله وأبو بكر وعمر، ذهب رسول الله وأبو بكر وعمر، الرسول ﷺ وأبو بكر وعمر يذهبون، أخرجهم الجوع معاً، وكانوا في المعارك معاً، أبو بكر وعمر والنبي ﷺ الذين أخرجهم الجوع دفنوا معاً متجاورين، قبورهم متجاورة، وكلهم أعمارهم ثلاثة وستون سنة، النبي ﷺ ثلاثة وستين سنة، وأبو بكر الصديق ثلاثة وستين سنة، وعمر ثلاثة وستين سنة، وقبورهم متجاورة، وهما وزيراه في حياته، وجاوراه بعد مماته، وأفضل الناس بعده، ورفقاؤه في الجنة، فهؤلاء الأفاضل ﵃.

وكذلك في هذا الحديث البلوى التي أصابت عثمان ﵁ فرفع الله بها منزلته، فإن عثمان ولي من أولياء الله، فكانت البلوى هذه رفعاً لدرجاته، وكانت شهادة له عند ربه، وهكذا بقي على العهد الذي عهد به إليه ﷺ وهذه البلوى التي تصيبه، وكانت تلك الشهادة التي ختم له بها ﵁ وأرضاه.

وفي هذا الحديث حمد الله على النعمة، فإنه في الحديث لما بُشِّر أبو بكر الصديق وعمر حمد الله حتى جلس، يحمد الله ليس مرة، بل كرر الحمد حتى جلس بجانب النبي ﷺ.