Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد شدة حياء عثمان رضي الله عنه

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٨/ ٦

شدة حياء عثمان ﵁

وفي هذا الحديث قوله: (أن النبي ﷺ كان قاعداً في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبته، فلما دخل عثمان غطّاها) وورد حديث آخر مشابه عن عائشة ﵂: (كان رسول الله مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، وفي الحديث: ثم دخل عثمان، قالت: ثم دخل عثمان فاستويت وغطيت، قال رسول الله ﷺ: ألا استحيي من رجل تستحيي منه الملائكة) وفي رواية لـ مسلم: (إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة لا يبلغ إلي في حاجته) يعني: يأتي إلي فيراني على هذه الحال فيستحي وينصرف، ولذلك غطيت حتى لا يستحي عثمان وينصرف بدون أن يبلغني حاجته، أي: حتى يتكلم عثمان ويأخذ راحته في الكلام والحديث، ويفضي إلي بما يريد.

وهاتان قصتان، لأن مخرج الحديثين مختلف كما قال الحافظ ابن حجر ﵀، فلا مانع أن يتفق للنبي ﷺ في واقعتين أن يدخل عليه عثمان وقد كشف عن ساقيه فيغطيهما، في هذه الحالة وفي هذه الحالة.