Skip to content

دروس للشيخ محمد المنجد دعوة النبي ﷺ على شخص تنقلب رحمة وبركة

دروس للشيخ محمد المنجد

محمد صالح المنجد

Printed page ١٨٣/ ٣٣

دعوة النبي ﷺ على شخص تنقلب رحمة وبركة

وأخيراً: أي واحد من المسلمين سبه النبي ﵊ أو شتمه أو دعا عليه فإن هذه الدعوة تنقلب في حق هذا الرجل المدعو عليه رحمة وبركة؛ لأن النبي ﵊ قال لبعض أصحابه أشياء: تربت يمينك، لا كبر سنك، لا أشبع الله بطنه كذا كذا إلى آخره، فمرة أودع النبي ﵊ عائشة أسيراً فهرب منها، مع أنها موكلة بحراسته فهرب، فلما علم ﵊، قال: (قطع الله يدك -يعني: لماذا لم تنتبهي لهذا الأسير- فقعدت عائشة تنتظر، قال: ما بالك؟ قالت: دعوت علي أن تنقطع يدي، قال: أما علمتِ المسألة التي سألتها ربي أو كما قال ﵊ قلت: اللهم إني أتخذ عندك عهداً لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر -يعني: أغضب كما يغضب البشر- فأي المؤمنين آذيته -شتمته، أو دعوت عليه، أوجلدته، شرط أن يكون من المؤمنين- فاجعلها له صلاةً وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم، يعني: حتى لو سب أحد المسلمين فهو في صالحه، صلى الله وسلم على نبينا محمد، فماذا بقي من شمائل هذا النبي الكريم وكل شمائله -والحمد لله- وخصائصه بركة وخير ورحمة لهذه الأمة؟!! نسأل الله ﷾ أن يرزقنا شفاعته، وأن يجعلنا من أهل ملته وسنته، وأن يحيينا على سنته ويميتنا عليها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.