دروس للشيخ محمد المنجد
أحل للنبي ﷺ القتال في مكة ساعة من نهار
أحل له القتال في مكة ساعة من نهار فقط، ولم يحل لأحد آخر غيره، ولا يجوز القتال في مكة إطلاقاً، إلا النبي ﵊ أحلت له ساعة كسر بها الشرك ودمر بها الأوثان والأصنام.
وعصمه الله ﷾، فلا يقول الباطل وكل من استهان به ﵊ أو سبه فإنه يكفر مباشرة وعقوبته القتل، ومن الأحكام التي قد يستغربها بعض الناس، لكن هذا هو الراجح: أن الذي يسب النبي ﵊ يقتل ولو تاب، بينما الذي يسب الله تعالى إذا تاب انتهى، يعفى عنه لماذا؟ لأن الله غفور رحيم، والله ﷾ بيَّن أن من أخطأ في حقه تعالى ثم تاب فإنه يغفر له، لكن الذي يسب النبي ﵊ جاءت النصوص بقتله، فعرفنا الآن أن هناك حداً شرعياً في كل من يسب النبي ﵊ وهو القتل، من الذي يملك إسقاط الحد هذا؟ هو ﵊، إذا تنازل سقط الحد، أما إذا لم يتنازل فيقام الحد، فلو أن واحداً جاء وسب النبي ﵊ في حياته ﵊، مثل ابن أبي سرح فإن النبي ﵊ سكت عن حقه وبايعه، فـ ابن أبي سرح تُرك، أما غيره كثير قد قتلوا، أرسل لهم من يغتالهم في بيوتهم، وعلى فرشهم، وبين زوجاتهم، وخارج حصونهم، والأعمى في المدينة كانت له أمة تخدمه وتحوطه وترعاه لكنها كانت تسب النبي ﵊ فقتلها هذا الأعمى، وأهدر النبي ﵊ دمها، والآن بعد ممات النبي ﵊ لو جاء واحد وسب النبي ﵊ يترتب عليه أمران: أولاً: انتهاك حق الله تعالى؛ لأنه عصى الله، وهذا معروف، وهذا يمكن أن يستدرك بالتوبة.
ثانياً: انتهاك حرمة النبي ﵊، وهذا حده القتل، إلا إذا تنازل النبي ﵊، وبما أنه قد مات ﵊ فلابد من إقامة الحد، فالذي يسب النبي ﵊ ويتوب فإن توبته تنفع عند الله، لكن لابد من قتله، هذا هو الراجح في مسألة سابِّ النبي ﵊، دمه مهدور مباشرة، ويرفع أمره إلى الحاكم الشرعي ليطبق حد الله فيه، يشهد عليه ويرفع أمره، أي واحد يسب النبي ﵊ يشهد عليه ويرفع أمره ويبت في قتله.