دروس للشيخ محمد المنجد
النبي ﷺ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
وهو ﵊ الوحيد الذي أخبر بأن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، كل الأنبياء يوم القيامة يقولون: نفسي نفسي، كل واحد يذكر ذنباً؛ آدم يذكر خطيئته، ونوح يذكر دعوته على قومه، وموسى يقول: قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها، وإبراهيم يقول: كذبت ثلاث كذبات، أما النبي ﵊ فلا يقول شيئاً لأن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:١ - ٢] ولم ينقل أن الله أخبر أحداً من أنبيائه بمثل ذلك، بل ظاهر قولهم في الحديث: نفسي نفسي، أنهم ليس عندهم مثلما للنبي ﷺ: ﴿وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح:٢ - ٣] فالناس يوم القيامة يذهبون إليه ﵊، يقولون: (يا محمد! أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) لماذا؟ لأن عيسى بن مريم لما حولهم قال لهم: (لست مناكم ولكن اذهبوا إلى محمد فهو عبد قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) والحديث في البخاري.