دروس للشيخ محمد المنجد
من حقوق الأهل: حسن المعاشرة
قال رسول الله ﷺ: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) وسابق عائشة ومازحها، ولاطف زوجاته، وفاطمة ﵂ ابنته كان لها في نفسه معزة خاصة جداً جداً، إذا دخلت عليه قام إليها ويقول: (مرحباً بابنتي فاطمة).
إن من حسن المعاشرة للأهل أيها الإخوة: العطف والحنان والحنو عليهم كمثل فعل نبي الله موسى ﵇ عندما سار بأهله: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [القصص:٢٩] فمن حنانه وعطفه على أهله ورعايته لهم أوقفهم بعيداً عن مكان النار لأنه لا يدري ماذا يوجد عندها، عدو أو صديق أو خير أو شر، ثم قال لأهله: امكثوا لعلي آتيكم بجذوة من النار لعلكم تصطلون، أي: تستدفئون من هذا البرد، ففي هذا حرص الزوج على زوجته بتدفئتها من البرد.