دروس للشيخ محمد المنجد
أبو موسى وتنبيه أهله على شيء محرم
أبو موسى الأشعري ﵁ وجع وجعاً شديداً في مرض موته وغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فصاحت؛ لأنه غشي عليه ما استطاع أن يرد عليها، فلما أفاق قال: (أنا بريء مما برئ منه رسول الله ﷺ، إن رسول الله ﷺ برئ من الصالقة -أي: التي ترفع صوتها عند المصيبة وتنوح- والحالقة -أي: التي تحلق شعرها وتقطعه عند المصيبة- والشاقة -أي: التي تشق ثوبها عند المصيبة) رواه البخاري، فهذا أبو موسى الأشعري ينكر على امرأته وهو على فراش الموت رضي الله تعالى عنه.
والبخاري ﵀ من أبوابه في الصحيح "باب إخراج أهل المعاصي من البيوت بعد المعرفة" والنبي ﵊ أخرج هيتاً وكان يوصف بأنه ليس له إرب بالنساء، أي فيه علة: ليس فيه شهوة بالنساء، كان يدخل ويخرج على نساء النبي ﷺ، ثم وصف امرأة من نساء أهل الطائف فانتبه له النبي ﵊، لأنه يمكن أن يصف زوجات النبي ﵊ فقال: (لا يدخل عليكن هذا).